رامي فواز: الطموحات والتحديات كثيرة ومصلحة المنتخب فوق كل إعتبار

 

إعتبر نائب رئيس الإتحاد اللبناني لكرة السلة رامي فواز انه لا يجوز التحدث بإستمرار عن المرحلة الماضية وعن نتائج الإنتخابات التي أفرزت في النهاية الأحجام الحقيقية لكلّ مرشّح وعكست إرادة الأندية الحقيقية، مشدداً على أنّ هناك تحديات كبيرة وكثيرة تنتظر اللعبة وإستحقاقات مهمة ويجب على الجميع أن يتعالى فوق الخلافات الضيقة والمصالح الخاصة لإنجازها في الوقت المناسب بأجمل صورة وأبهى حلة ممكنة، وأولها إستحقاق كأس آسيا الذي يهمّ اللبنانيين جميعاً وليس الرياضيين فحسب.

 

ورفض فواز في حديث الى إذاعة “MBS” مع الزميل مازن قزي ما يُشيعه البعض بأنّ الأعضاء الفائزين في الإنتخابات لا يمدّون أيديهم الى زملائهم الذين خرقوا اللائحة القوية ولا يعيرونهم أيّ إهتمام أو أهميّة، كاشفاً أنه عند طرح أيّ موضوع على التصويت فالكلّ يشارك ويعطي رأيه بحريّة وتجرّد، فالإتحاد في النهاية لا يمكن أن يضمّ جناحَين متباعدَين أو منقسمَين والوقت كفيل بتبريد الأجواء وتقريب القلوب بعد تلك المعركة الإنتخابية القاسية التي لم تشهد اللعبة مثيلاً لها في الماضي، وبصراحة لا يمكن أن تسير الأمور بهذه السرعة على طريقة: “كوني فكانت“.

 

وحول الضجة التي أثيرت حول موضوع إخراج القيد الفردي للاعب السوداني المجنس آتر ماجوك، لفت فواز الى أنّ الإتحاد الآسيوي لم يطلب أصلاً هذه الوثيقة لدى مشاركة ماجوك في صفوف المنتخب اللبناني في بطولة غرب آسيا الأخيرة في الأردن، معرباً عن أسفه لغياب حسّ المسؤولية الوطنية والأخلاق الرياضية عند قلة قليلة من الأشخاص الذين حاولوا تشويه صورة الإتحاد والمنتخب من خلال هذا الموضوع البسيط الذي لا يستحقّ كلّ هذا التهديد والوعيد، “ونحن نعرف بالطبع من “فبركه” ومن يقف وراءه وما كانت الغاية من إثارة هذه الضجة المفتعلة، ولن نتلهى بالردّ على هذه السخافات”.

 

وكشف فواز أنه طُرح خلال إجتماع الإتحاد بأن تُعقد خلوة إتحادية قريباً يُبحث فيها كيفية تطوير كرة السلة وأنظمتها وبلورة كافة الأفكار والتصوّرات التي تؤدي الى إنعاش اللعبة وتأمين مصلحتها من خلال إحتضان المنتخبات الوطنية والأندية واللاعبين على حدّ سواء وتأمين أفضل مستقبل لهم، مؤكداً رداً على سؤال بأنّ إتحاد كرة السلة مستقلّ تماماً في قراراته وتوجّهاته وسيّد نفسه ولا يسمح لأحد بالتدخل في شؤونه وقراراته، وهذا ما يلمسه الجميع على الأرض.

 

     وحول الإنقسام الحاصل في الوسط السلوي حول موضوع وجود ثلاثة أجانب على أرض الملعب، أجاب فواز أنّ هذا الموضوع حسّاس ويجب دراسته بشكل متأنّ وموضوعي ولا يمكن حلّه بالتنظيرات والبهورات، مؤكداً أنه في حال تمّ الإتفاق على العودة الى إعتماد لاعبين أجنبيين على أرض الملعب أو ثالث على مقاعد الإحتياط فيجب أن يكون تخفيض العدد مجدداً مدروساً بعناية وبدقّة وليس كما حصل عند رفع العدد الى 3 في الماضي.

 

وشدد فواز على أنّ منتخب لبنان لكرة السلة فوق كل إعتبار، وإذا رأينا كإتحاد ان مصلحة المنتخب أن يكون مدربه أجنبياً فسنبادر الى تعيين مدرب أجنبي من دون تردّد، وإذا كانت المصلحة تقتضي بأن يكون لبنانياً فليكن ولا مانع أبداً في ذلك، فنحن لدينا ملء الثقة بالمدربين اللبنانيين وبكفاءتهم وجدارتهم، ولكن محاسبة الإتحاد حول القرارات التي يتخذها يجب أن تكون بعد انتهاء الإستحقاق وليس قبله أو خلاله، وبالتالي فإنّ الجميع اليوم – مؤيّدين ومعارضين – مدعوون الى أن يكونوا وراء المنتخب اللبناني لتمرير إستحقاق كأس آسيا لأنه حدث وطني مهمّ وليس رياضياً فقط . 

 

على صعيد آخر، دعا فواز جمهور ومحبي كرة السلة الى حضور مباراة الـ“All Star”  التي ستقام في نهاية الأسبوع الثاني من شهر نيسان المقبل على ملعب مجمع نهاد نوفل في الزوق، والذي سيعود ريعها الى دعم منتخب لبنان الذي يبقى هو الأساس والجوهر في كل ما نقوم به من نشاطات، كاشفاً انه سيتخلل النهار الطويل مباراة “All Star” للسيدات أيضاً ومباراة للقدامى إضافة الى مسابقات في الرميات الثلاثية للرجال والسيدات وكبس السلة  “Dunk”، الى مفاجأة جميلة سيستمتع بها الجمهور وسيتمّ الإفصاح عنها في وقتها.

 

ورداً على سؤال حول ما إذا كان الجمهور اللبناني سيشاهد فريقاً أميركياً يخوض مباراة إستعراضية في لبنان، أجاب فواز: “إذا نجحنا في إستضافة وتنظيم كأس آسيا فأعدكم أن كل شيء يكون وارداً وليس في قاموسنا أمر مستحيل”. وعن العلامة التي يعطيها لعمل الإتحاد، ردّ فواز: عمر الإتحاد الحالي 3 أشهر، لذا فالعلامة التي يمكن أن تُعطى الآن لن تكون علمية أو منطقية، لذا علينا أن ننتظر وقتاً أطول حتى يصبح الإتحاد أكثر انسجاماً وتناغماً وفاعلية، خصوصاً أن ثمة أعضاء جدد في العمل الإداري، وعندها تُعطى العلامة الصحيحة”. وختم: ” نحن فريق عمل نحبّ اللعبة ومستعدون للتضحية من أجلها بكل ما نملك من طاقات وإمكانات، وهذا واجب علينا وليس منّة، وإذا أخطأنا في مكان ما فهذا دليل واضح على أننا نعمل لأنّ من يلزم منزله هو وحده من لا يخطئ”، داعياً الى منح الإتحاد الفرصة اللازمة والى عدم التصويب عليه عند كل خطوة يقوم بها”.

 

ورفض فواز أخيراً علامة الـ 9.1/2 التي منحه إياها الزميل قزي، مشيراً الى أنّ هذه العلامة المشرّفة تُعطى لرئيس وأعضاء الإتحاد مجتمعين لأنّ لكل واحد منهم دوره ووظيفته وهو يقوم بهما على أكل وجه، وجميعهم يتسابقون الى خدمة اللعبة ويسعون بأمانة وصدق الى تحقيق أهدافها وطموحاتها الكبيرة والكثيرة.