كفوا شرّكم عن كرة السلة اللبنانية!

 

 

“إن لم تستحِ فافعل ما شئت”.. مثلٌ يبدو أن البعض من المعتدين على كرة السلة اللبنانية اعتمدوه شعاراً لهم للإنتقام من الإتحاد الحالي للعبة برئاسة بيار كاخيا بعد الخسارة المدوية التي تلقوها في الإنتخابات الأخيرة في 15 كانون الأول الماضي.

فعلياً خسارة الإنتخابات الأخيرة لم تكن الوحيدة لفريق معروف من قبل الجميع هدفه الوحيد التعطيل الدائم، فهو تلقى ضربة قاضية بعد الإعلان عن فوز لبنان بإستضافة بطولة كأس آسيا في آب المقبل، فأعُلنت على اثرها الحرب “الشعواء” على كرة السلة اللبنانية بشكل واضح وبدا ان هناك إصراراً واضحاً وصريحاً على تدمير اللعبة على رؤوس الجميع …

أولى المعارك هي الحديث عن إقدام الإتحاد على إصدار إخراج قيد مزوّر للاعب آتير ماجوك الذي شارك مع منتخب لبنان لكرة السلة في بطولة غرب آسيا الاخيرة كمجنّس. حسناً ولكن “من كان منزله من زجاج عليه عليه ألا يرشق بيوت الناس بالحجارة”، ونحن في هذا السياق لا نبرّر الخطأ ولا التزوير، لكن عندما يكون هذا “الخطأ” مُعتمداً بشكل رسمي في الإتحادات السابقة وفي باقي الرياضات أيضاَ لتسهيل الأمور وتسريعها، فما الذي تغيّر الآن؟

للأسف الشديد هناك نية واضحة لضرب الاتحاد الحالي وكرة السلة من قبل أشخاص يعتقدون أنفسهم أنهم “عرابو” اللعبة، اليوم أصبحت الأمور أكثر وضوحاً مع الحديث المستمر عن التزوير وتفعيله عبر وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية لأسباب شخصية يتعلق منها بحقوق النقل التلفزيوني.

لكن لحسن الحظ، ما نعيشه اليوم مختلف تماماً عما حصل عام 2013، فمن قرر إيقاف لبنان دولياً في ذاك العام لن ندعه يعيد المشهد نفسه، فالجمهور يُدرك تماماً من الذي يريد مصلحة كرة السلة ومن الذي سخّر كل طاقاته وعلاقاته العامة لرفع الإيقاف الدولي عن لبنان واستضافة كأس آسيا.

من ينسى مشهد منتخب لبنان عندما عاد أدراجه “مطأطأ الرأس” بعدما وصل الى الفليبين لخوض بطولة آسيا ثمّ اضطر للعودة بسبب الإيقاف الدولي جراء الإدارة الفاشلة من قبل بعض “العرابين”؟ ومن ينسى ايضاً مركز لبنان “الكارثي” في الترتيب الدولي للمنتخبات بسبب نفس الإدارة؟

كفوا شرّكم عن كرة السلة اللبنانية وتحلّوا ولو لمرة واحدة بالروح الديمقراطية والجرأة الأدبية والأخلاقية وإبدأوا العمل للإنتخابات المقبلة بعد اربع سنوات، فاللعبة إستمرارية وكرة السلة سئمت الآن من مجازركم بحقها.. وفي النهاية قبل أن ننسى، كأس آسيا ستقام في لبنان، شئتم أم ابيتم…