غوارديولا يقاسي الامرين لاثبات نفسه في قيادة مانشستر سيتي

 

 

سبق صيت جوسيب غوارديولا وصوله الى مانشستر سيتي مطلع الموسم، إلّا أنّ نتائج الفريق والتعجرف الذي يوسم به الاسباني، شوه جزءاً من صورة المدرب الذي وصف بانه “ملك الاستحواذ” في أسلوب كرة القدم.

هل فقد الاسباني لمسته؟ ناديه يحتل المركز الثاني في الدوري الانكليزي بفارق ثماني نقاط عن تشلسي، وبلغ ثمن نهائي دوري ابطال اوروبا حيث يلاقي موناكو متصدر ترتيب الدوري الفرنسي، وصاحب أفضل هجوم بين اندية الدوريات الاوروبية الكبرى.

إلّا أنّ المدرب الاسباني الذي احرز لقب الدوري الالماني ثلاث مرات مع بايرن ميونيخ، والدوري الاسباني مرتين مع برشلونة، بات موضع انتقاد بسبب التعجرف الذي يبديه احياناً، لاسيما وأنّ ترتيب فريقه يعود الى تعثر منافسيه، اكثر من جدية الاداء الذي قدمه.

 

 

وبدأ غوارديولا موسمه بشكل مثالي مع سيتي، طبعه اسلوب لعبه الذي اشتهر فيه مع برشلونة والمرتكز بشكل اساسي على الاستحواذ على الكرة، والتمريرات القصيرة المتتالية التي تفضي الى نجاعة هجومية.

وحقق النادي الانكليزي ستة انتصارات في اول ست مباريات خاضها في الدوري المحلي، وبات المديح يكال لغوارديولا لاسيما لاسلوب اللعب. إلّا أنّ الامور تبدلت مع مرور الوقت، وارتكب الفريق اخطاء دفاعية قاتلة كبدته العديد من الاهداف وتراجعا في الترتيب.

استعاد النادي بعضاً من عافيته منذ مطلع السنة الحالية، وخسر مرة واحدة فقط في الدوري، الا انها كانت بنتيجة قاسية (0-4) امام ايفرتون، قبل ان يتعادل على ارضه مع توتنهام هوتسبر (2-2)، ويفوز في مبارياته الثلاث الاخيرة.

واعتمد غوارديولا بشكل رئيسي على عدد من اللاعبين البارزين كالعاجي يايا توريه والالماني ليروي سانيه، والبرازيلي الواعد غابريال جيزوس الذي يرجح غيابه حتى نهاية الموسم بسبب الاصابة.

 

 

الأداء المحلي أوروبيا

ويطرح السؤال حول قدرة غوارديولا على نقل اداء فريقه في الدوري الانكليزي، الى دوري ابطال اوروبا الذي احرز لقبه كمدرب مرتين مع برشلونة في عامي 2009 و2011.

الا ان علامات استفهام كثيرة تطرح حول اداء غوارديولا وخياراته التدريبية خلال الاشهر الماضية، اضافة الى انتقادات وجهتها له الصحافة البريطانية على خلفية تصريحات رأت فيها انها تجعله شبيها بخصمه اللدود في مانشستر، مدرب يونايتد البرتغالي جوزيه مورينيو.

وخصصت صحيفة “ذا صن” الواسعة الانتشار مقالا انتقاديا حادا الشهر الماضي، اعتبرت فيه ان المدرب الاسباني يعاني من “تراجع في المستوى”، وانه بات موضع “سخرية” لاسيما امام وسائل الاعلام.

 

 

ورأت الصحيفة ان غوارديولا يشعر بانه “مدلل بعد تجربتيه مع برشلونة وبايرن ميونيخ”، الا انه “يعاني مع التحدي الاكبر وهو تطوير مانشستر سيتي، حتى في دوري انكليزي ممتاز يمكن اعتبار ان 12 او 14 فريقا فيه، لا تتمتع بمستوى جيد”.

كما انتقدت الصحيفة غوارديولا على خلفية انتقاداته المتكررة للتحكيم.

وكان المدرب (46 عاما)، شكا من “القواعد في انكلترا” بعد تلقي لاعبه البرازيلي فرناندينيو بطاقة حمراء امام تشلسي في كانون الثاني، قائلاً: “اعرف انكم مميزون وعلي ان احاول فهكم”.

وعلقت “ذا صن” على التصريح بالقول “ملك الاستحواذ يقترح ان نقاءه الكروي يفترض ان يضع فريقه فوق قوانين اللعب الخطر”.

 

 

وبعد شكاوى حول هدف تلقاه مرمى الحارس كلاوديو برافو، قالت الصحيفة الانكليزية: “نعم، حراس المرمى محميون بدرجة أقل في كرة القدم الانكليزية. لكن كيف، وهو العالم بكرة القدم، لم يكتشف ذلك من قبل؟ ألم يكن الاجدر به عدم ضم كلاوديو برافو؟”.

وشكل قرار غوارديولا الاستغناء عن حارس المرمى الدولي الانكليزي جو هارت على حساب برافو، احدى الخطوات التي صنفتها الصحافة الانكليزية بـ “الغريبة” من قبل المدرب الاسباني.

فعلى سبيل المثال، خاض غوارديولا بداية الموسم عملية شد حبال مع توريه وابقاه على مقاعد الاحتياط فترة طويلة، الا انه عاد حاليا ليشكل احدى ركائز الفريق. وفي خط الهجوم، يعد الغموض حول مستقبل الارجنتيني سيرخيو اغويرو احد الاسئلة حول خيارات غوارديولا.

وفي ظل كل هذه الاسئلة والانتقادات، حاول غوارديولا تهدئة الخواطر، اذ قال في تصريحات صحافية في فترة نهاية العام الماضي، انه لن يعمد الى “تغيير كل شيء” في مانشستر سيتي، معتبرا ان صحة خياراته وخطواته ستظهر على المدى البعيد.

واضاف: “اعرف انني لا املك الوقت الكافي. الا انني سأحاول”.