بسام الترك: للنشاطات الرياضية والسياحية عنوان…

 

 

منذ أن تعرّفت إليه شخصياً في مستهلّ الألفية الثانية عندما نظم مسابقة دولية في التزلج الإستعراضي في ساحة مجمع فؤاد شهاب الرياضي في جونيه وأوكل إليّ مهمة التعليق المباشر عليها، وأنا أتابع كافة نشاطات هذا الرجل النشيط والطموح الذي تحدّى كل الظروف الإقتصادية والإجتماعية الصعبة التي مرّ بها الوطن في السنوات الأخيرة وأصرّ على عكس الصورة الجميلة وإبراز الوجه الحضاري والمشرق لوطنٍ لا يمكن أن يستسلم أو يموت ما دام في ربوعه شباب طموحون ومندفعون من أمثال بسّام الترك، يؤمنون به وبإبداعاته وبقدرته في كلّ مرّة على نفض غبار اليأس والتقوقع والإحباط .

 

يعجبني هذا الرجل الذي منذ أن أسّس شركته “Sport Evasion” في العام 1998 وهو كتلة حركة ودينامية لا تهدأ، إذ لا يكاد ينتهي من تنظيم حدث رياضي او سياحي أو ترفيهي حتى يبدأ التفكير في الحدث الذي سيليه. لا ينطلق من المفهوم التجاري المحض في خططه ومشاريعه ولا يأبه كثيراً لحسابات الربح والخسارة في ما يقوم به وإن كانت عاملاً رئيسياً للتقدّم والإستمرارية،  فالأهمّ بالنسبة إليه أن ينجحَ الحدث الذي يتبنّاه وأن يتركَ بصمة طيبة وأثراً إيجابيّاً في نفوس المشاركين فيه والرأي العام الرياضي عموماً.

 

من تنظيم بطولاتٍ للمدارس والمعاهد والجامعات، الى تنظيم بطولاتٍ للشركات والمؤسسات والمصارف، لا يتعب الترك ولا يملّ ولا يخاف كذلك من الروتين، فلكلّ عامٍ جديدُه في نظره ولكلّ نسخةٍ مفاجآتها الحلوة، وهذا ما كان دائماً سرّ نجاحه وديمومته على مدى نحو عقدَين من الزمن.

 

اليوم يتحضّر الترك وشركته الرائدة “Sport Evasion” لتنظيم المباراة الدولية الكبيرة المنتظرة في “الفوتسال” التي ستقام السبت 4 آذار المقبل في “البيال” بين فريق “بنك بيروت” وآخر من نجوم العالم البارزين في لعبتَي كرة القدم وكرة الصالات تحت عنوان”ماجيك  فوتسال”، برعاية “بنك بيروت” وتحت اشراف الاتحاد اللبناني للعبة، ويُتوقع لهذا الحدث الفريد من نوعه في لبنان والمنطقة المجاورة أن يجذب عشرات الآلاف من عشاق كرة القدم في المدرجات وأضعافهم وراء الشاشة الصغيرة التي ستنقل المباراة في وقت لاحق، وان يسرقَ الأضواء عن معظم النشاطات الرياضية الأخرى، وأن يأتي على قدر كبير من الدقة والتنظيم المحترف اللذين اشتهرت بهما “”سبور إيفازيون” في الماضي، وان يُنسي اللبنانيين في المقابل حدثاً رياضياً دولياً كبيراً أقيم في ختام الصيف الماضي في جونيه وباء بالفشل والخيبة على مختلف المستويات.

 

لبنان يحتاج دائماً الى متنفّسات رياضية وسياحية وترفيهية تُريح أعصاب اللبنانيين وتُخفف عنهم وطأة المشاكل والهموم اليومية، وفي كلّ مرة نرى شركة “سبور ايفازيون” السبّاقة دائماً في تنظيم هذه النشاطات المهمة على مدار السنة بأكملها حتى صار لها في كلّ عرسٍ قرص … وربما أكثر !!!

 

جورج الهاني