ما قبل كاخيا ليس كما بعده!

 

 

من الطبيعي أن يواجه قرار الإتحاد اللبناني لكرة السلة بإيقاف جمهور الحكمة لمباراة واحدة ردّة فعل “هستيرية” من جمهور الفريق الاخضر، خصوصاً وأن هذا الايقاف اتى في مباراة “دربي بيروت” التاريخية المنتظرة أمام الرياضي.

لكن الأمر غير الطبيعي هو أن لا يُنفذ الاتحاد القانون وأن لا يُوقف جمهور الحكمة بسبب ما ارتكبه في مباراة فريقه أمام التضامن ضمن بطولة لبنان بكرة السلة من رمي الشموع على أرض الملعب إعتراضاً على قرارات الحكام.

كلام أمين عام الإتحاد المحامي شربل رزق مع الزميل غياث ديبرا كان واضحاً تماماً، فهو أكد ضرورة تطبيق القانون وخصوصاً المادة 49، وفي الوقت نفسه أكّد سعي الاتحاد لتعديل القانون بما يؤدي الى عدم ايقاف الجمهور بكامله، كما وعد بيار كاخيا في برنامجه الإنتخابي.

ربما فريق الحكمة ظُلم بهذا القرار، فهو يعتبر أنه كان على الاتحاد الاكتفاء بتوجيه إنذار له من دون توقيفه، وهذا من حقّ الجمهور طبعاً، لكن ما هو مؤكد أن الإتحاد الحالي لا يساوم وهدفه حماية اللعبة وحكّام اللعبة وأنديتها.

من هنا، ومنذ اللحظة الأولى لإنتخاب إتحاد بيار كاخيا، تبدو الأمور مختلفة تماماً، فما قبل 15 كانون الأول مختلف تماماً عمّا بعده في كرة السلة اللبنانية.

اليوم اصبح لدينا مدرب للمنتخب، عاد قائد المنتخب فادي الخطيب والعمل جارٍ على تجنيس لاعب إرتكاز تحضيراً لبطولة غرب آسيا.

اليوم طلب الإتحاد من نظيره الدولي رفع الإيقاف الدولي عنه للتمكن من استضافة بطولات عربية وقارية مهمة، كما طلب استضافة بطولة آسيا لأول مرّة في لبنان في شهر آب المقبل بمشاركة منتخبات كبيرة وعريقة في اللعبة كاستراليا ونيوزلندا.

اليوم بدأ العمل الفعلي لتحديث قوانين كرة السلة اللبنانية مع تشكيل لجنة لذلك، وذلك لرفع شأن اللعبة وتطويرها، والمهم أن الأمور تسير على الطريق السليم والصحيح لما فيه مصلحة كرة السلة اللبنانية، لذا على جمهور الحكمة وضع كل الثقة بـ “إتحاد بيار كاخيا”، لإننا بدأنا بكتابة تاريخ كرة السلة من جديد.

 

الياس الشدياق