المرشح “الثائر” بمشروع “Cliché”

 

 

بعد فتح باب معركة انتخابات الإتحاد اللبناني لكرة السلة منذ بضعة اسابيع، إنتظرنا يوم الثلثاء 29 تشرين الثاني بفارغ الصبر من أجل الإطلاع على مشروع المرشح “الثائر” لرئاسة الإتحاد أكرم الحلبي، خصوصاً وأنه “طوشنا” في السابق عن أفكار كثيرة هدفها تطوير اللعبة.

لحظات وأطل “تشي غيفارا” كرة السلة اللبنانية كما يصوّره فريق عمله الصحافي، وبيده ورقة اعتقدنا أنها ستكون الحلّ المنتظر للعبة منذ زمن طويل، لكن الكلام الفارغ طال وتشعّب قبل ان يخيب أملنا بسماع مشروع “Cliché” لم نجد فيه أي جديد، وهو أشبه بالأسطوانة التي تكرر نفسها ليس إلا.

ابرز النقاط التي تناولها الحلبي هي تطبيق القانون في التعامل مع كل الاندية في كل الدرجات وكل الفئات، وهذا أولاً إقرارٌ بفشل حليفه الجديد وليد نصار على رأس اتحاده الحالي وتأكيد على سوء إدارته للعبة، علماً أن هذه النقطة من غير المنطقي أن تُدرج ضمن مشروع إنتخابي لأنّ اللجنة الإدارية مجبرة على تطبيقها أصلاً.

النقطة الثانية هي تشكيل لجان لإدارة كافة البطولات تعمل باشراف لجنة المسابقات واللجنة الادارية للاتحاد. وهنا نسأل الحلبي: كيف كان ينوي اصلاً العمل في حال فوزه؟ بمفرده كما كان يفعل في السابق في الشانفيل والتضامن على طريقة “وان مان شو”؟

أمّا في موضوع إعتماد آلية جديدة في تعيين الحكام للمباريات من خلال القرعة، فكيف يمكن حجز كل الحكام المعتمدين للبطولة، في حين أن الحكم أصلاً لا يعتاش من قيادته للمباريات، وبالتالي إذا إفترضنا أن هناك مباراة كل يوم، فعلى الحكم أن يبقى جاهزاً طوال هذا اليوم، وبالتالي نسف كل حياته من أجل مباراة يمكن ان لا يحكمها اصلاً.

نصل الى المنتخبات، يقول الحلبي إنه يجب تعيين لجنة للمنتخبات تضم اصحاب الخبرة والمحترفين، مهمتها تنظيم عمل المنتخبات ادارياً وفنياً والتنسيق مع لجنة التسويق والتعاقد مع أجهزة فنية للمنتخبات الوطنية على مدار السنة، وعلى خطة سنوية على مدى اربعة اعوام… وهنا نسأل: ماذا كان يحدث اصلاً في السابق؟ ألم يشكل الإتحاد السابق لجنة تسويق ولجنة لمتابعة المنتخب في مشاركته الخارجية الأخيرة؟ فما الجديد في الأمر إذاً ؟ وأين “الثورة والغضب” في هذه “الهمروجة”؟

وفي ما خصّ العمل على تطوير نظام الاتحاد بما يتوافق مع النظام الدولي لمواكبة التطور وبهدف الوصول الى انتاج لاعبين لبنانيين قادرين على الاحتراف في الخارج، فأيّ لجنة إدارية قادرة على مخالفة هذا الأمر في حال حدّث الإتحاد الدولي لكرة السلة أنظمته وقوانينه؟

أمّا عن بند تأهل المنتخب الى البطولات الدولية الكبيرة في الملعب وليس من خلال بطاقة دعوة، فكان من الأفضل على من كتب ما يُسمى بـ “مشروع انتخابي” أن يزوّد الحلبي بمعلومات عن أسباب خروج لبنان من بطولة آسيا وقتها والظلم التحكيمي “التاريخي” الفاضح الذي تعرض له، قبل الحديث عن أي بطاقة دعوة والتي هي حقّ للبنان، ومن حصل عليها يفتخر بما قام به.

في النهاية، من حقّ كل شخص أن يحلم و”يثور ويغضب” وينظم “عاميات” في إنطلياس، لكن وعلى حدّ قول صديق لي: “الأمور ليست بهذه البساطة”.. ونبقى في انتظار “إسقاط” اسماء أعضاء لائحة الحلبي “المتجانسة” كما طالب عرابيه في المؤتمر.

 

الياس الشدياق