‎نجمة لبنان تتألق في عمّان وتتربع على عرش النجومية الآسيوية

 

 

‎منذ 3 اعوام وهي تشغل الوسط وتدهش يوما بعد يوم متابعي رياضة التنس من اتحاد وجمهور ولاعبين بإدائها الفريد والمتميز. وهذا العام تخطت ابنة الـ10 سنوات محلياً كل التوقعات لتفوز بمعظم البطولات وتتصدر التصنيف لفئات الـ12 والـ14 والـ16 سنة وما دون (هي التي توقفت عن اللعب في فئة الـ10 وما دون منذ أن كان عمرها 8 سنوات)، وبهذا تكون قد اثبتت بالارقام والوقائع انها اهم لاعبة تنس لبنانية في عصرنا الحالي وباتت الرقم الصعب الذي تخشاه جميع اللاعبات، والمثل  الاعلى لكثير من اللاعبات الصغار واهلهن المعجبين بأسلوبها ومهارتها

 

‎فمنذ ان رفعت سقف هذه الرياضة الى أعلى مستوياتها احدثت ثورة لم يعد بإمكان احد تجاهلها، ما اجبر جميع اللاعبات على تحسين ادائهن بحيث يتماشى والواقع الجديد وما يمكن تسميته بعصر ماريا بريدي الذهبي الذي لا يشبه ما قبله بشيء.

في 29 تشرين الاول غادرت ماريا لبنان للمشاركة ببطولة غرب آسيا لفئة 13 سنة وما دون حالمة بلقب وميدالية فعادت في 9 تشرين الثاني متوجة بـ3 القاب وميداليات وانجازات جديدة وارقام قياسية تاريخية للبنان فتربعت في سن الـ10 على عرش النجومية الآسيوية.

 

‎هذه البطولة التي استضافتها الاردن وجرت على مرحلتين لفئتي الفردي والزوجي شاركت فيها 9 دول وحوالي 40 لاعب  ولاعبة من ضمنهم من لبنان (تحت اشراف المدرب ابراهيم شلح) ماركو عازار وفادي بيدان وانا ماريا حايك وطبعاً ماريا بريدي التي كانت اصغر المشاركات سناً والتي لفتت انظار الجميع من اليوم الاول من لاعبين ومدربين واداريين وخاصة ممثل الاتحاد العالمي لمنطقة آسيا امير بورغاي الذي توقع  على الاقل فوز ماريا بميدالية فإذا بها تختم مسيرة الجولتين حاصدة 3 ميداليات ومتخطية جميع التوقعات لتكون اصغر لاعبة في تاريخ هذه البطولة تتأهل لمنافسات المربع الثاني.

 

 

‎ في الجولة الاولى سيطرت ماريا على نهائيات البطولة وفازت بذهبية الفردي وذهبية الزوجي مع شريكتها اللاعبة اللبنانية انا ماريا حايك التي تألقت بدورها وأثبتت حضورها في المنافسة اما في الجولة الثانية فحصدت اللاعبتان المتألقتان فضية الزوجي في مباراة شيقة من 3 اشواط ختمت بها بطولة الإناث.

 

‎مما لا شك فيه ان ماريا بريدي هي من أهم اللاعبات الصغيرات المحترفات آسيوياً وفي العالم.. فهنيئا لنا بهذه النجمة الواعدة.

 

‎منذ حوالي الـ3 سنوات لمع اسم ماريا بريدي وكثيرون توقعوا انها قد تكون امل لبنان بالوصول الى العالمية وها هي بوادر هذا الامل قد بدأت تظهر وتتحقق.  فهل يتنبه المعنيون لهذه الظاهرة الرياضية قبل فوات الاوان وقبل ان يخسر لبنان هذا الامل وهذه الموهبة كما كانت الحال دائماً؟ وهل يدرك المعنيون ايضاً ان ماريا بريدي التي أقامت الدنيا منذ اكثر من 3 سنوات ولم تقعدها بعد، ببعض من الرعاية والاهتمام قد تقعد اللبنانيين يوما ما امام شاشات التلفزة العالمية لمتابعة انجاز تاريخي عالمي للبنان؟

 

ساره مرعي